السيد تقي الطباطبائي القمي
329
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الوجه السادس : انه يستفاد من بعض النصوص ان اللعب مكروه عند الشارح لاحظ حديث ابن المختار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن اللعب بالشطرنج فقال ان المؤمن لمشغول عن اللعب « 1 » . وحديث زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن الشطرنج وعن لعبة شبيب التي يقال لها : لعبة الأمير وعن لعبة الثلث فقال أرأيتك إذا ميز اللّه الحق والباطل مع أيهما تكون ؟ قال : مع الباطل قال : فلا خير فيه 2 . وفيه انه لا اشكال في عدم حرمة مطلق اللهو مضافا إلي انه ربما يكون في اللعب غرض عقلائي بل ربما يكون مصداقا للعبادة إذا تحقق بغرض إلهي فانقدح مما تقدم عدم قيام دليل على المدعى مضافا إلى أنه لا اشكال في جواز اللعب والمغالبة بغير الآلة المعدة بلا رهن بل في الجملة امر متعارف ومستمر بين المتشرعة كالمشاعرة والمسابقة في السباحة والعدو وأمثالها واللّه العالم . الفرع الخامس : انه هل يحرم اللعب بالشطرنج ولو مع عدم الرهان ؟ تدل على حرمته جملة من النصوص منها ما رواه عبد الأعلى قال سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول اللّه عز وجل « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » قال : الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء قلت قول اللّه عز وجل « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ » قال منه الغناء « 3 » . ومنها ما رواه هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال : الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء 4 . ومنها ما رواه زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث 11 و 5 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 99 من أبواب ما يكتسب الحديث 20 و 26